الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
447
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
والنصب « 1 » سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ جزاء وصفهم أي تحليلهم وتحريمهم إِنَّهُ حَكِيمٌ في فعله عَلِيمٌ بخلقه . [ 140 ] - قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا وشدده « ابن كثير » و « ابن عامر » « 2 » أَوْلادَهُمْ بناتهم ، خشية الفقر أو العار سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ لخفة عقلهم وجهلهم وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مما ذكر افْتِراءً عَلَى اللَّهِ سبق مثله قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ إلى الحق . [ 141 ] - وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ بساتين مَعْرُوشاتٍ مرفوعات بالدعائم ، أو ما غرسه الناس فعرشوه وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ملقيات على الأرض ، أو ما نبت في البراري وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ ثمره هيئة وكيفا . والهاء لكل من النخل والزّرع ، و « مختلفا » حال مقدرة وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً أي بعض افرادهما طعما ولونا وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ أي بعضها كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ ثمر كل من ذلك إِذا أَثْمَرَ وإن لم يدرك وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وكسر الحاء أكثرهم « 3 » والمراد به التصدق بشيء منه غير الزكاة لفرضها بالمدينة والآية مكية . وقيل : الزكاة ، والآية مدنية « 4 » وَلا تُسْرِفُوا في الصدقة فلا يبقى لعيالكم شيء إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ لا يرضى فعلهم . [ 142 ] - وَمِنَ الْأَنْعامِ وأنشأ منها حَمُولَةً ما يحمل الأثقال أو الكبار الصالحة للحمل وَفَرْشاً ما يفرش للذبح ، أو يفرش ما نسج من صوفه ونحوه ، أو الصغار الدانية من الأرض كالفرش لها كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فإنه مباح لكم وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ طرقه في التحليل والتحريم إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 274 - 275 . ( 2 - 3 ) حجة القراءات : 275 . ( 4 ) نقله الفيض في تفسير الصافي 2 : 162 .