الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

445

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

اذهبهم لكنه ابقاكم رحمة لكم . [ 134 ] - إِنَّ ما تُوعَدُونَ من البعث والجزاء لَآتٍ لا محالة وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ مريدكم به . [ 135 ] - قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ تمكنكم أو طريقتكم أو حالتكم وجمعه « أبو بكر » حيث وقع « 1 » وهو تهديد أي أثبتوا على كفركم وتسجيل بأن المهدد لا يتأتى منه إلّا الشرك المأمور به الذي ليس له التفصي عنه إِنِّي عامِلٌ على ما أنا عليه من الإسلام ومصابرتكم فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ موصولة مفعول العلم أو استفهامية معلق عنها ، أي أيّنا تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ أي العاقبة الحسنى في الدار الآخرة وهو إنذار مع انصاف في القول وتضمن وثوق المنذر بأنه محق ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « يكون » « 2 » بالياء إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وضع موضع الكافرين لعمومه . [ 136 ] - وَجَعَلُوا أي المشركون لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ خلق مِنَ الْحَرْثِ الزرع وَالْأَنْعامِ نَصِيباً حظا يطعمونه الضيفان والمساكين ولآلهتهم منه نصيبا يصرفونه إلى سدنته « 3 » فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وضمه والآتي « الكسائي » « 4 » وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ إلى جهته وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ كانوا إذا رأوا نصيب اللّه أزكى بدّلوه بنصيب ألهتهم ، وإن رأوا نصيب آلهتهم أزكى تركوه لها . وقيل : إن سقط في نصيبه شيء من نصيبها التقطوه ، وإن انعكس تركوه لها « 5 » ساءَ ما يَحْكُمُونَ حكمهم هذا .

--> ( 1 - 2 ) حجة القراءات : 272 . ( 3 ) السدنة : جمع سادن ، بمعنى الحاجب والخادم . ( 4 ) حجة القراءات : 273 . ( 5 ) قاله ابن عباس وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 370 .