الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

416

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

والجزاء بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا اكّدوا إقرارهم بالقسم لوضوح الأمر قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ بكفركم . [ 31 ] - قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ بالبعث وما يتبعه حَتَّى غاية ل « كذّبوا » إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً فجأة ، حال ، أو مصدر قالُوا يا حَسْرَتَنا احضري فهذا وقتك عَلى ما فَرَّطْنا فِيها قصرنا في الدنيا . أضمرت للعلم بها ، أو في الساعة أي في شأنها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ إذ اعتيد حمل الإثقال على الظهور أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ بئس شيئا يحملونه حملهم . [ 32 ] - وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا أي أعمالها إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ اشتغال بما لا يعقب نفعا ، كما تعقبه أعمال الآخرة وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ المعاصي لدوامها . وقرأ « ابن عامر » : « ولدار الآخرة » « 1 » أَ فَلا « يعقلون » « 2 » ذلك ، فيؤمنون . وقرأ « نافع » و « ابن عامر » و « حفص » بالتاء « 3 » تغليبا للحاضرين . [ 33 ] - قَدْ للتحقيق نَعْلَمُ إِنَّهُ أي الشأن لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ كقولهم : « ساحر كذّاب » فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ بقلوبهم ، أو في الحقيقة . وقرأ « نافع » و « الكسائي » : « لا يكذبونك » « 4 » من أكذبه أي وجده كاذبا ، أو نسبه إلى الكذب . وفّراه علىّ والصادق عليهما السّلام « 5 » وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وضع موضع « ولكنهم » إيذانا بأنهم ظلموا بجحدهم القرآن . والباء لتضمن الجحود معنى التكذيب .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 246 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص . تعقلون - كما سيشير اليه المؤلف . ( 3 ) حجة القراءات : 246 . ( 4 ) حجة القراءات : 247 . ( 5 ) تفسير التبيان 4 : 19 : وتفسير مجمع البيان 2 : 293 .