الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
417
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
قيل : قال أبو جهل : ما نكذّبك ، وإنما نكذّب ما جئت به ، فنزلت . « 1 » [ 34 ] - وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا « ما » مصدرية حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا فتأسّ واصبر حتى يأتيك نصرنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ لمواعيده بنصر رسله وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ من بعض قصصهم . [ 35 ] - وَإِنْ كانَ كَبُرَ عظم عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ عن دينك فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً سربا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً مصعدا فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ فافعل ، أي انك لا تستطيع ذلك ولو استطعت لفعلت حرصا على إسلامهم وَلَوْ شاءَ اللَّهُ جبرهم لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى بالإلجاء ، ولكن لم يفعل لمنافاته الحكمة فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ بذلك . [ 36 ] - إِنَّما يَسْتَجِيبُ يجب إلى الإيمان الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وهؤلاء كالموتى ، لا يسمعون وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ من قبورهم ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ للجزاء وحينئذ يسمعون ولا ينفعهم ذلك . [ 37 ] - وَقالُوا لَوْ لا هلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ غير ما انزل من الآيات عنادا قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ وخفّفه « ابن كثير » « 2 » آيَةٌ تلجئهم إلى الإيمان أو يهلكون بجحودها وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ان انزالها بلاء عليهم وان فيما انزل غنى . [ 38 ] - وَما مِنْ « من » مزيدة دَابَّةٍ تدبّ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
--> ( 1 ) رواه سفيان الثوري عن علي عليه السلام كما في تفسير المراغي . ( 2 ) تفسير التبيان 4 : 126 .