الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

413

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 17 ] - وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ببلاء كفقر ومرض فَلا كاشِفَ لَهُ فلا مالك لكشفه إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ كغنى وصحة فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ومنه ادامته ، فلا يقدر أحد على رفعه . [ 18 ] - وَهُوَ الْقاهِرُ القادر الغالب مستعليا فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ في تدبيرهم الْخَبِيرُ بهم . [ 19 ] - قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً تمييز ، نزلت حين قالوا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أهل الكتاب انكروك فارنا من يشهد برسالتك قُلِ اللَّهُ أي اللّه أكبر شهادة شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ خبر محذوف ، أو اللّه ، ويلزمه أنه أكبر شهادة وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ يا أهل مكة وَمَنْ بَلَغَ أي وأنذر به من بلغه من الثقلين إلى يوم القيامة . ويفيد تكليف من سيوجد بأحكامه أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى إنكار قُلْ لا أَشْهَدُ بذلك قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ لا إله معه وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ به من الأصنام . [ 20 ] - الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ أي محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنعته في كتابهم كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ بلا شك الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ منهم ومن المشركين فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ أدّاهم كفرهم إلى الإصرار على ترك الإيمان . [ 21 ] - وَمَنْ أي لا أحد أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بنسبة الباطل اليه ، كالشريك وغيره أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ بالقرآن ومعجزات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِنَّهُ أي الشأن لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ بالكذب والتكذيب . [ 22 ] - وَيَوْمَ واذكر يوم نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً وقرأه « يعقوب » بالياء ، وكذا « نقول » « 1 » في قوله : ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا توبيخا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ آلهتكم التي جعلتموها شركاء للّه الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ تزعمونهم شركاء .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 283 .