الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
412
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
للوعيد على اشراكهم وترك النظر إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ أي فيه ، أو مبعوثين اليه فيجازيكم بعملكم لا رَيْبَ فِيهِ في اليوم الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أهلكوها بتعريضها للعقاب لاختيارهم الكفر . نصب ذما أو رفع خبرا ، أي أنتم الذين ، أو مبتدأ خبره فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ رتب على خسرانهم ، لأن اختيارهم الكفر أدّاهم إلى الإصرار على ترك الإيمان . [ 13 ] - وَلَهُ عطف على اللّه ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ من السكنى أي ما حلّ فيهما ، أو من السكون أي ما سكن وتحرك فيهما ، واكتفى بأحدهما عن الآخر وَهُوَ السَّمِيعُ لكلّ صوت الْعَلِيمُ بكل شيء . [ 14 ] - قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا معبودا . قدّم « غير » وأوّلي « الهمزة » لأن الإنكار لاتخاذ غير اللّه وليا ، لا لاتخاذ الولي فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مبدعهما صفة للّه وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ يرزق ولا يرزق . وخص الطّعام لشدة الحاجة اليه قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ للّه من أهل عصري . وفتح « نافع » الياء « 1 » وَلا تَكُونَنَّ وقيل لي لا تكونن مِنَ الْمُشْرِكِينَ . [ 15 ] - قُلْ إِنِّي وفتح « الياء » « الحرميان » و « أبو عمرو » « 2 » أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي كما عصيتموه بعبادة غيره عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ مفعول « أخاف » والشرط اعتراض ، والجملة تنوب جزاءه . [ 16 ] - مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ العذاب يَوْمَئِذٍ وبناه « حمزة » و « الكسائي » و « أبو بكر » للفاعل « 3 » والضمير للّه ، والمفعول محذوف ، أو يومئذ ، أي هو له فَقَدْ رَحِمَهُ نجاه وأثابه وَذلِكَ الرحم الْفَوْزُ الْمُبِينُ .
--> ( 1 ) كتاب السبعة في القراءات : 250 . ( 2 ) حجة القراءات : 243 . ( 3 ) في المصحف الشريف « تكن » .