الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
402
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 100 ] - قُلْ لا يَسْتَوِي عند اللّه الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ حرام المال وحلاله ، وطالح العمل وصالحه وَلَوْ أَعْجَبَكَ أيها السامع كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فإنّ قليل الطيب خير من كثير الخبيث فَاتَّقُوا اللَّهَ وآثروا ما هو خير يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ لتفوزوا بالثواب . [ 101 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ اسم جمع ، أصله شيئا ، فعلاء قدّمت لامه فصار لفعاء ، أي لا تسألوا الرسول عن أشياء مسكوت عنها إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إن بينها لكم تغمكم ، والشرطية صفة أشياء وكذا وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ أي في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تُبْدَ لَكُمْ يظهرها لكم وإذا ظهرت غمتكم فلا تسألوا عنها عَفَا اللَّهُ عَنْها عن مسألتكم التي سلفت فلا تعودوا . وهو استئناف ، أو صفة أشياء ، أي عن أشياء لم يكلف اللّه بها وَاللَّهُ غَفُورٌ للذنوب حَلِيمٌ لا يعجل العقوبة . [ 102 ] - قَدْ سَأَلَها أي الأشياء ، بحذف « عن » أو المسألة بقرينة « تسألوا » قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ فأجيبوا ببيانها ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ أي بسببها إذ لم يقبلوها . [ 103 ] - ما جَعَلَ اللَّهُ رد لبدع الجاهلية ، أي ما شرع مِنْ بَحِيرَةٍ « من » مزيدة وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ كانوا إذا أنتجت الناقة خمسة أبطن ، آخرها ذكر ، بحروا أذنها ، أي شقوها ، وحرّموا ركوبها وحلبها . وكان الرجل يقول : إن قدمت فناقتي سائبة ويحرم منافعها كالبحيرة وإذا ولدت الشاة أنثى كانت لهم ، وان ولدت ذكرا كان لآلهتهم ، وان ولدتهما لم يذبحوا الذكر لها ، إذ وصلته أخته ، وإذا انتج من الفحل عشرة أبطن حرموا ظهره ، وقالوا : « حمى ظهره » ولم يمنع ماء ولا مرعى وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بنسبة ذلك اليه وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ أنّ ذلك افتراء لأنهم قلدوا فيه كبارهم . [ 104 ] - وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا