الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

403

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

من الدين ، وتمسكهم بالتقليد دليل نقص عقولهم أَ همزة إنكار دخلت على واو الحال ، أي أحسبهم ذلك وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً من الحق وَلا يَهْتَدُونَ اليه . [ 105 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ الزموا صلاحها ونصب « أنفسكم » ب « عليكم » لأنه اسم لألزموا لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ أي الضلال إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ولم يرد ترك الحسبة ، « 1 » إذ تاركها مع المكنة ليس بمهتد و « لا يضركم » رفع استئنافا ، أو جزم جوابا أو نهيا واتبع الراء للضاد ضما إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فيجازي كلا بعمله . [ 106 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ أي الاشهاد الذي شرع بينكم ، وأضيفت إلى الظرف اتساعا إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ أي أسبابه ظرف للشهادة حِينَ الْوَصِيَّةِ بدل منه اثْنانِ خبر « شهادة » بحذف مضاف ، أو فاعلها أي عليكم أن يشهد اثنان ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ من المسلمين وهما صفتان ل « اثنان » أَوْ آخَرانِ عطف على « اثنان » وظاهره اعتبار عدالتهما في دينهما مِنْ غَيْرِكُمْ من أهل الذمة ولا تسمع شهادتهم إلّا في هذه القضيّة عندنا ونسخه ممنوع ؛ وإرادة الأقارب والأجانب ب « منكم » و « غيركم » لا تطابق سبب النزول إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ سافرتم فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ أي قاربتكم والجزاء محذوف دل عليه « أو آخران » تَحْبِسُونَهُما تقفونهما صفة « آخران » والشرط اعتراض يفيد أنه لا يعدل عن المسلمين إلّا إذا تعذرا مطلقا ، أو في السفر فقط مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ صلاة العصر لاجتماع الناس حينئذ ، أو أي صلاة فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ إن ارتاب الوارث . وهو اعتراض يخصص القسم بحال الريبة لا نَشْتَرِي بِهِ لا نستبدل بالقسم أو باللّه ثَمَناً عوضا من الدنيا ، بأن نخلف به كذبا لأجله وَلَوْ كانَ

--> ( 1 ) الحسبة : نظارة ضبط الموازين والأسعار ونحو ذلك من طرف الوالي .