الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

396

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

معنى الفعل في اللام ، أي أيّ شيء حصل لنا غير مؤمنين . « ونطمع » عطف على « نؤمن » أو حال عن فاعله . [ 85 ] - فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا بما وحدوا بإخلاص جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ الموحدين . [ 86 ] - وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ في ذكر حال المصدقين بالآيات ، وتعقيبه بحال المكذبين بها ترغيب وترهيب . [ 87 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ مستلذاته . قيل : وصف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القيامة فبالغ ، فهمّ قوم من الصحابة أن يلازموا الصوم والقيام ، ويجانبوا الفرش والنساء واللحم ، ويسيحوا في الأرض فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لهم : « اني لم أؤمر بذلك . إن لأنفسكم عليكم حقا ، فإني أقوم وأنام وأصوم وأفطر ، وآكل اللحم ، وآتي النساء ، فمن رغب عن سنّتي فليس مني » فنزلت « 1 » وَلا تَعْتَدُوا حدود اللّه بتحريم ما أحل ، أو حدود ما أحلّ إلى ما حرّم ، ففيها نهي عن تحليل ما حرّم وتحريم ما أحل إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ يريد عقابهم . [ 88 ] - وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا صفة مصدر محذوف ، أو حال من « ما » مبينة لا مقيدة ، إذ الرزق كلّه حلال وفائدتها أن الحلال لا معنى لاجتنابه ، وكذا طَيِّباً أي طاهرا من كلّ شبهة ، أو مستلذا . وقيّد به لميل النفس اليه وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ . [ 89 ] - لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ الكائن أو كائنا فِي أَيْمانِكُمْ هو الحلف بلا قصد : كلا واللّه ، وبلى واللّه ، أو على ما ظنّ أنّه كذلك ولم يكن ، أي لا يأخذكم به بعقاب ولا كفارة وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ وثقتم الْأَيْمانَ عليه بالقصد

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 230 . وتفسير البيضاوي 2 : 165 - 166 .