الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

397

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

إذا حنثتم ، أو بنكث ما عقدتم ، وخففه « حمزة » و « الكسائي » . وقرأ « ابن عامر » عاقدتم بمعنى عقدتم « 1 » فَكَفَّارَتُهُ فكفارة نكثه التي تذهب إثمه ولا تجزي قبله - وظهوره من الآية ممنوع - إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مؤمنين . لكلّ مسكين مدّ ، وقيل : مدّان « 2 » ولا يجزي دفع طعامهم إلى واحد مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ منه أَهْلِيكُمْ من أقصده في النوع لا أدناه ، ويجزي الأعلى . وهو صفة مفعول محذوف تقديره أن تطعموا عشرة مساكين من أوسط . قيل قرأ الباقر عليه السّلام « أهاليكم » بتسكين الياء ، « 3 » جمع أهل ك « أراضي » جمع أرض أَوْ كِسْوَتُهُمْ عطف على « إطعام » ، وهو مسماها كثوب يواري العورة وقيل : ثوبان « 4 » أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ إعتاقها . وظاهره إجزاء كل رقبة . ومنّا من اشترط ايمانهم . « 5 » و « أو » للتخيير فالواجب إحدى الخصال الثلاث مطلقا ، والتعيين للمكفر فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شيئا منها فَصِيامُ فكفارته صيام ثَلاثَةِ أَيَّامٍ متتابعة عندنا ، ويؤيده قراءة متتابعات ، واختلف العامة [ فيه ] « 6 » ذلِكَ المذكور كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وحنثتم وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ أن تنكثوها ما لم تروا خيرا من المحلوف عليه كَذلِكَ البيان يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ دلائله وأحكامه لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نعمه التي منها تعليمكم . [ 90 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ الشراب المسكر وَالْمَيْسِرُ القمار وَالْأَنْصابُ الأصنام المنصوبة للعبادة وَالْأَزْلامُ قداح الاستقسام رِجْسٌ قذر

--> ( 1 ) حجة القراءات : 234 - 235 . ( 2 ) نقله الطوسي عن علي عليه السّلام وإبراهيم وسعيد بن جبير وغيرهم ينظر تفسير التبيان 4 : 13 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 237 وجوامع الجامع 1 : 350 . ( 4 ) نقله الشيخ الطوسي عن أصحابنا انظر تفسير التبيان 3 : 13 . ( 5 ) وهما السيد المرتضى والعلامة الحلي - كما ورد في كتاب الكفارات من المختلف . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .