الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

370

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

نطعمك ونقرضك ، وهمّوا بقتله ، فأخبره اللّه تعالى فخرج . « 1 » وقيل : نزل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزلا وتفرّق الناس فعلق سيفه بشجرة ، فجاء أعرابي فسله ، فقال : من يمنعك مني ؟ فقال : اللّه ، فأسقطه جبرائيل منه ، فأخذه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « من يمنعك مني ؟ » فقال : « لا أحد » وأسلم فنزلت « 2 » وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ فإنه حسب من توكل عليه . [ 12 ] - وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا التفات مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً رئيسا . أمرهم اللّه بعد هلاك فرعون وهم بمصر أن يسيروا إلى « أريحا » من أرض الشام ، وكان يسكنها الجبابرة ، فقال : اني كتبتها لكم قرارا فجاهدوا من فيها فإني ناصركم ، وأمر موسى أن يأخذ من كل سبط كفيلا عليهم بالوفاء بما أمروا به ، فأخذ عليهم الميثاق ، واختار النّقباء ، فسار بهم ، ولما قاربها بعث النقباء يتجسّسون فرأوا أجراما عظيمة وشوكة فرجعوا ، ونهاهم أن يخبروا قومهم ، فأخبرهم إلّا « كالب » من سبط « يهوذا » و « يوشع » من سبط « يوسف » وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ للقسم أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ نصرتموهم . وأصله : المنع ، ومنه : التعزيز وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ بالإنفاق في سبيله قَرْضاً حَسَناً مصدر أو مفعول لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ جواب للقسم ناب جواب الشرط وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ الميثاق مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أخطأ طريق الحق . [ 13 ] - فَبِما نَقْضِهِمْ « ما » زائدة مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ أبعدناهم من رحمتنا أو مسخناهم ، أو عذبناهم بالجزية وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً منعناهم الألطاف حتى

--> ( 1 ) قاله مجاهد وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 169 . ( 2 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 169 .