الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

371

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

قست . وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « قسيّة » مبالغة « 1 » قاسية أو بمعنى رديّة من قولهم : « درهم قسي » للمغشوش من القسوة أيضا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ بيان قسوة قلوبهم ، إذ لا قسوة أشدّ من تغيير وحي اللّه وَنَسُوا حَظًّا تركوا نصيبا جزيلا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ في التوراة من إتّباع محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ حرفوها ، أو : زلّت أشياء منها بشؤم تحريفهم عن حفظهم وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ خيانة ، أو فرقة خائنة ، أي الخيانة عادتهم كأسلافهم إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ لم يخونوا وهم الذين آمنوا فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ان تابوا ، وبذلوا الجزية . وقيل : مطلق ، نسخ بآية السيف « 2 » إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ إلى الناس . [ 14 ] - وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى سمّوا أنفسهم بذلك ادّعاء لنصرة اللّه متعلق بقوله : أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ كما أخذنا من اليهود فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ في الإنجيل فَأَغْرَيْنا ألزمنا من غيري به : لصق به بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ بين فرق النصارى الثلاث أو بينهم وبين اليهود وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ بالحساب والعقاب . [ 15 ] - يا أَهْلَ الْكِتابِ جنسه ، خطاب لليهود والنصارى قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ كالرّجم ونعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبشارة عيسى به وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ مما تخفونه لا يبيّنه لعدم باعث ديني عليه ، أو عن كثير منكم قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو : القرآن وَكِتابٌ القرآن مُبِينٌ للحق ، أو بيّن الأعجاز . [ 16 ] - يَهْدِي بِهِ بالكتاب اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ من آمن سُبُلَ السَّلامِ سبل اللّه أو السلامة من عذابه وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ الكفر إِلَى النُّورِ

--> ( 1 ) حجة القراءات : 223 . ( 2 ) وهي الآية الخامسة من سورة التوبة .