الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
357
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وردّ بأن الآية للرد على عبدة المسيح والملائكة فلا يتم ذلك ، ولم سلم اختصاصها بالنصارى فلعل العطف للمبالغة باعتبار التكثير دون التّفضيل وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ يترفّع عنها . والاستكبار طلب الكبر بلا استحقاق والتّكبّر قد يكون باستحقاق فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً للمجازاة . [ 173 ] - فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ثواب إيمانهم وأعمالهم وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أضعاف ما يستحقّونه من الثّواب وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا يحميهم من العذاب وَلا نَصِيراً ينجيهم منه . [ 174 ] - يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ حجة مِنْ رَبِّكُمْ وهو محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو معجزاته أو : الدين ، أو : القرآن وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً بيّنا وهو القرآن . و عن الصادق عليه السّلام : انه ولاية علي عليه السّلام . « 1 » [ 175 ] - فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ نعمة وهي الجنة وَفَضْلٍ إحسان زائد على ما يستحقون وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ إلى اللّه أو الفضل صِراطاً مُسْتَقِيماً هو الإسلام أي : يوفقهم له ويثبتهم عليه . [ 176 ] - يَسْتَفْتُونَكَ أي : في الكلالة بدليل قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ مرّ تفسيرها . « 2 » قيل : مرض « جابر » فعاده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « اني كلالة فكيف
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 147 . ( 2 ) في تفسير الآية ( 12 ) من هذه السورة .