الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

358

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

أصنع في ما لي ؟ فنزلت « 1 » إِنِ امْرُؤٌ فاعل فعل يفسره هَلَكَ مات لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ذكر أو أنثى ، صفة له ، أو حال عن فاعل « هلك » وهو مقيّد بعدم الوالد أيضا للإجماع والسنّة ، ودلالة الكلالة عليه - ان فسرت بالميّت - وَلَهُ عطف أو حال أُخْتٌ لأبوين أو لأب ، لسبق حكم الأخت للام فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ بالفرض ، والباقي ردّ عليها ، لا للعصبة وَهُوَ يَرِثُها أي المرء يرث أخته كل المال إن انعكس الأمر إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ذكر أو أنثى ، ولا والد لما مرّ فَإِنْ كانَتَا أي من يرث بالاخوة . والتأنيث باعتبار المعنى اثْنَتَيْنِ فصاعدا خبر « كان » وفائدته بيان ان الحكم باعتبار العدد دون غيره من الصفات فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ الميت بالفرض والباقي بالردّ وَإِنْ كانُوا الكلام فيه كما في « كانتا » إِخْوَةً تغليب للمذكّر رِجالًا وَنِساءً بدل أو صفة أو حال فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الأحكام كراهة أَنْ تَضِلُّوا أو لأن لا تضلوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فيعلم الأصلح لعباده فيفعله لهم .

--> ( 1 ) تفسير جوامع الجامع 1 : 306 .