الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
342
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
بينه وبينه وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وندخله فيها وَساءَتْ مَصِيراً هي . واحتج به على حجية الإجماع ، وفيه بحث . [ 116 ] - إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ كرّر تأكيدا ، أو لقصة « أبي طعمة » وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً عن الحق إذ الشرك أبعد أنواع الضّلال عنه . [ 117 ] - إِنْ يَدْعُونَ ما يعبدون مِنْ دُونِهِ دون اللّه إِلَّا إِناثاً أصناما مؤنثة كاللات و « العزى » و « مناة » . كان لكل حي صنم يعبدونه ، ويسمّونه أنثى بني فلان ، أو : إلّا جمادات لأن الجمادات تؤنث . أو : إلّا ملائكة ؛ لقولهم : « الملائكة بنات اللّه » وَإِنْ يَدْعُونَ وما يعبدون بعبادتها إِلَّا شَيْطاناً لطاعتهم له فيها مَرِيداً عاتيا خارجا عن الطاعة . [ 118 ] - لَعَنَهُ اللَّهُ طرده عن رحمته ، صفة ثانية وَقالَ عطف عليه ، أي : شيطانا مريدا جامعا بين لعنه وقوله لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً مقطوعا فرضته لنفسي من قولهم : « فرض له في العطاء » فكل من أطاعه فهو من نصيبه . [ 119 ] - وَلَأُضِلَّنَّهُمْ عن الحق بالوسوسة وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ الأماني الكاذبة كطول العمر ، وأن لا بعث ولا حساب وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ فليقطّعن أو يشقّقن آذانَ الْأَنْعامِ لتحريم ما أحلّ اللّه وقد فعلوه بالبحائر والسوائب وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ دينه ، بتحريم ما أحل وتحليل ما حرّم أو فقئ عين الحامي وإخصاء العبيد أو الوشم . وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ بإيثار طاعته على طاعة اللّه فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً إذ استبدل الجنة بالنار . [ 120 ] - يَعِدُهُمْ الشّيطان الأكاذيب وَيُمَنِّيهِمْ الأباطيل وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً هو إيهام النفع فيما فيه ضرر . [ 121 ] - أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً معدلا من « حاص »