الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
343
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أي عدل و « عنها » حال عنه ، لا صلة له . [ 122 ] - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ مصدر مؤكّد لنفسه لأنّ مضمون الجملة قبله وعد حَقًّا أي حقّ ذلك حقّا ، مصدر مؤكد لغيره وَمَنْ أي : لا أحد أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا قولا تمييز ، والجملة مؤكدة ، والآية تضمنت معارضة مواعيد الشيطان الكاذبة لقرنائه بوعد اللّه الصادق لأوليائه ، وبولغ في توكيده ترغيبا في نيله . [ 123 ] - لَيْسَ ما وعد اللّه من الثواب ينال بِأَمانِيِّكُمْ أيها المسلمون وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ بل بالعمل الصالح ، أو : ليس الإيمان بالتمنّي ولكن ما وقّر في القلب وصدقه العمل . قيل : تفاخر المسلمون وأهل الكتاب ، فقال أهل الكتاب : نبينا وكتابنا قبل نبيكم وكتابكم ، ونحن أولى باللّه منكم . وقال المسلمون : نحن أولى منكم ، نبيّنا خاتم النبيين وكتابنا يقضي على الكتب المتقدمة فنزلت . « 1 » وقيل : الخطاب للمشركين أي ليس الأمر بأمانيكم أن لا جنة ولا نار ، ولا أماني أهل الكتاب أنه لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً « 2 » مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ آجلا أو عاجلا بالآلام والمصائب ما لم يتب أو يعفو اللّه عنه بفضله وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إذا جاوز موالاته ونصرته وَلِيًّا يحميه وَلا نَصِيراً ينجيه من العذاب . [ 124 ] - وَمَنْ يَعْمَلْ شيئا مِنَ الصَّالِحاتِ أو بعضها ، وهو ما في وسعه وكلّف به مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى حال من المستكن في « يعمل » و « من » بيانية ، أو من « الصالحات » ، و « من » ابتدائية وَهُوَ مُؤْمِنٌ حال ، لبيان أن الطاعة لا تنفع بدونه
--> ( 1 ) قاله قتادة والضحاك - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 114 - . ( 2 ) قاله مجاهد وابن زيد - كما في تفسير التبيان 3 : 337 - ، والآية من سورة البقرة : 2 / 111 .