الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
306
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
ومنّا من اعتبر الدخول كبعض العامة ، واخبارنا فيه مختلفة . « 1 » و « دخلتم بهنّ » كناية عن الجماع ، أي دخلتم معهن الستر ، وقد يلحق به المسّ والتجريد فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ يشعر بعدم اعتبار مفهوم القيود وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ زوجاتهم من الحل للزوج ، أو الحلول معه الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ دون من تبنّيتم ، فيعم ولد الولد وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ عطف على المحرمات ، فالمحرّم الجمع دون العين ، فلو فارق إحداهما حلّت له الأخرى إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ولكن ما مضى مغفور ؛ لقوله : إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً فلا تيأسوا من رحمته . [ 24 ] - وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ذوات الأزواج ، أحصنهن التزويج عطف على المحرمات إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من سبايا دار الكفر المزوّجات ، فإنهن حلال ؛ لرفع السبي النكاح ، أو ما ملكتم من الإماء المزوّجات ، فإن للمالك فسخ نكاحهن ووطئهنّ بعد العدة على بعض الوجوه كِتابَ اللَّهِ كتب ذلك كتابا عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ عطف على « كتاب » المضمر وبناه « حمزة » و « الكسائي » للمفعول « 2 » عطف على « حرمت » ما وَراءَ ذلِكُمْ ما عدا ما ذكر من المحرمات إلّا ما خصّ بالسنّة كالمنكوحة على عمتها وخالتها وغيرها أَنْ تَبْتَغُوا بدل اشتمال من « ما » أو مفعول له ، أي أحلّ ذلك إرادة أن تطلبوا النساء بِأَمْوالِكُمْ بصداق أو ثمن . وقد لا يقدر له مفعول كأنه قيل أن تصرفوا أموالكم مُحْصِنِينَ اعفّاء غَيْرَ مُسافِحِينَ غير زناة فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ فمن تمتعتم بِهِ الهاء للفظ « ما » مِنْهُنَّ من النساء . المراد به نكاح المتعة بدلالة قراءة « أبي » و « ابن عباس » و « ابن مسعود » : « فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمّى » . « 3 »
--> ( 1 ) تفسير البرهان 1 : 356 . ( 2 ) حجة القراءات : 198 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 32 .