الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
307
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
ولا خلاف في شرعيته ، وفعله الصحابة في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزمن أبي بكر وبرهة من زمن عمر ، ثم نهى عمر عنه ، وادّعى نسخه ، وخالفه جماعة من الصحابة والتابعين . وأطبق أهل البيت عليهم السّلام على بقاء شريعته . و قال علي عليه السّلام : « لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي » . « 1 » واعترف عمر أيضا بشرعيته ونسب النهي عنه إلى نفسه ، « 2 » واضطرب نقلهم للنسخ بحيث لا يفيد الظن فضلا عن القطع فكيف ينسخ به القطعي فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ التي وقع العقد عليها . والضمير لمعنى « ما » فَرِيضَةً أي مفروضة ، حال من الأجور أو إيتاء مفروضا ، أو فرضها فرضا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ من استئناف عقد آخر بعد انقضاء المدّة بزيادة في الأجر والمدّة إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً بمصالحكم حَكِيماً فيما شرع لكم . [ 25 ] - وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا غني ، وأصله : الفضل والزيادة ، أي : ومن لم يجد غنى يبلغ به أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الحرائر الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فليتزوج من مملوكاتكم ، أو فليسترّ مِنْ فَتَياتِكُمُ إمائكم الْمُؤْمِناتِ وظاهره جواز تزوج الأمة مع عدم إمكان الحرة على الأول ، ومفهوم الشرط عدم جوازه للحرّ مع إمكان الحرة وقال به بعضنا . وردّ باحتمال إرادة المعنى الثاني وعدم صراحة الشرط ، وأن حجيته فيما إذا لم يظهر له فائدة سوى نفي الحكم عن المسكوت وظاهر انه يفيد الحث على النكاح ولو بأمة . وأولوية الحرة مع القدرة مع المعارضة بعموم « وأحلّ لكم ما وراء ذلكم » [ و ]
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 233 وتفسير التبيان 3 : 167 وكنز العمال 16 : 522 الحديث 45728 . ( 2 ) يراجع سنن البيهقي 7 / 206 ومسند أحمد 3 / 356 - 363 .