الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
282
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إذ المؤمن لا يخاف إلّا اللّه . [ 176 ] - وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ يقعون فيه سريعا وهم المنافقون المتخلّفون ، أو قوم ارتدوا ، أي : لا يحزنوك خوف أن يضروك إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ لن يضروا أولياء اللّه بكفرهم وانما يضرّون به أنفسهم شَيْئاً مفعول أو مصدر يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا نصيبا من الثواب فِي الْآخِرَةِ وفي ذكر الإرادة ، اشعار ببلوغهم الغاية في الكفر حتى أراد أرحم الراحمين أن لا يرحمهم وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ بدل الثواب . [ 177 ] - إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ تكرير للتأكيد ، أو عام والأول خاص بالمنافقين أو المرتدين . [ 178 ] - « ولا تحسبن » خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو لكلّ أحد الَّذِينَ كَفَرُوا مفعول أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ بدل منه ، ناب مناب المفعولين ولكونه المعوّل عليه اقتصر على مفعول واحد أو المفعول الآخر على حذف مضاف أي : ولا تحسبن الذين كفروا أصحاب ان املاءنا خير لهم . « 1 » أو لا تحسبن حال الذين كفروا : ان املاءنا خير لهم . و « ما » مصدرية حقها الفصل خطا ، وانما وصلت تبعا للرسم وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » و « عاصم » و « الكسائي » بالياء ، « 2 » ف « الذين » فاعل و « ان » وما في حيزها ناب مناب المفعولين .
--> ( 1 ) لمزيد من التوضيح للقارئ الكريم نقول : انّ « انّما نملي . . . » بدل اشتمال من « الذين » ناب مناب مفعولي « حسب » لكون البدل هو المعول عليه ، أو بتقدير مفعول آخر مضافة وهو « أصحاب » بمعنى أهل ، فيكون للفعل « تحسب » في هذه الحالة مفعولان : الأول هو « الذين » والثاني هو كلمة « أصحاب » المضاف إلي ما بعدها اي « انّما نملي » - للتصيل ينظر تفسير روح المعاني 4 : 120 . ( 2 ) كنز الدقائق 2 : 281 وحجة القراءات : 182 .