الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

283

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وفتح سينه - أين جاء - « ابن عامر » و « عاصم » و « حمزة » . « 1 » والإملاء : الإمهال وإطالة العمر إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً استئناف يعلّل ما قبله ، و « ما » كافّة ، واللام للعاقبة وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . [ 179 ] - ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ ليترك الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ أيّها الخلّص والمنافقون من اختلاطكم لا يعرف مخلصكم من منافقكم حَتَّى يَمِيزَ بالتّخفيف والتّشديد الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ حتى يعزل المنافق عن المخلص بإخباره رسوله بأحوالكم أو بالتكاليف الصّعبة كبذل النّفس والمال للّه ليظهر به ما تضمرون وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وما كان ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطّلع على ما في القلوب من إيمان وكفر وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ يختار لرسالته مَنْ يَشاءُ فيعرّفه بعض المغيّبات بوحي أو نصب دليل فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ بأن تعلموه وحده مطلعا على الغيب وتعلموهم عبادا مصطفين ، لا يعلمون إلّا ما علّمهم اللّه . قيل : قال الكفرة : ان كان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صادقا فليخبرنا من يؤمن ومن يكفر ، فنزلت « 2 » وَإِنْ تُؤْمِنُوا بإخلاص وَتَتَّقُوا النفاق فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ على ذلك . [ 180 ] - « ولا تحسبن » الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بالقراءتين . « التاء » على نية مضاف ، أي : ولا تحسبن بخل الذين يبخلون هو خيرا لهم ، وكذا « الياء » « 3 » ان جعل الفاعل ضمير الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو أحد ، وان جعل « الذين » فالمفعول الأول محذوف يدل عليه « يبخلون » أي ولا يحسبن البخلاء بخلهم هو خيرا لهم بَلْ هُوَ البخل شَرٌّ لَهُمْ ويفسّره سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ

--> ( 1 ) كنز الدقائق 2 : 282 وتفسير البيضاوي 2 : 55 . ( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 56 . ( 3 ) حجة القراءات : 184 .