الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

216

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

تحليل الحرام أَثِيمٍ : متماد في ارتكابه . [ 277 ] - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ عطفهما على ما يعمّهما لفضلهما لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . [ 278 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا : واتركوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا البقايا الّتي اشترطتم على النّاس وهي الرّبا . قيل : كان ل « ثقيف » مال على بعض قريش ، فطالبوهم عند المحلّ « 1 » بالمال والربا ، فنزلت « 2 » إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إن صحّ إيمانكم . [ 279 ] - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي : فاعلموا بها ، من « أذن به » أي : علم به . وقرأ « حمزة » و « عاصم » - في رواية - : « فآذنوا » أي : فأعلموا بها غيركم ، « 3 » من الاذن أي : الاستماع . وتنكير « حرب » للتعظيم ، وحرب اللّه : حرب رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَإِنْ تُبْتُمْ من الارتباء فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ بأخذ الزّيادة وَلا تُظْلَمُونَ بالنّقصان . [ 280 ] - وَإِنْ كانَ وقع غريم ذُو عُسْرَةٍ : إعسار فَنَظِرَةٌ فالواجب ، أو : فعليكم إنظار إِلى مَيْسَرَةٍ : يسار . و عن الصادق عليه السّلام : « انّ حدّ الإعسار أن لا يقدر على ما يفضل عن قوته وقوت عياله على الإقتصاد » « 4 » وَأَنْ تَصَدَّقُوا بالإبراء خَيْرٌ لَكُمْ أكثر ثوابا من الإنظار ، أو : خير ممّا تأخذون لبقاء ثوابه إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الخير والشرّ ، أو : ما في

--> ( 1 ) اي : الأجل . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 392 وجوامع الجامع 1 : 151 . ( 3 ) حجة القراءات : 148 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 393 .