الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

217

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

التصدق من الأجر . [ 281 ] - وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ : يوم القيامة ، أو : يوم الموت فتأهّبوا للقائه . وفتح « أبو عمرو » التاء وكسر الجيم « 1 » ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ جزاءه خيرا كان أو شرّا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بنقص ثواب وزيادة عقاب . روي : أنّها آخر آية نزل بها « جبرئيل » عليه السّلام وقال : « ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة » وعاش الرسول بعدها أحدا وعشرين يوما « 2 » وقيل : سبعة أيّام . « 3 » [ 282 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ : داين بعضكم بعضا وتعاملتم بِدَيْنٍ بمعاملة أحد العوضين فيها مؤجّل . وذكر « الدّين » مع « تداينتم » تأكيدا ، أو : لرفع توهّمه بمعنى : تجازيتم من أوّل الأمر . وعن ابن عباس : أنها في السّلم خاصة « 4 » إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى مؤقّت بالأيّام والشّهور - لا بالحصاد ونحوه - فَاكْتُبُوهُ لأنّه أوثق . والأمر للاستحباب أو : الإرشاد وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ بالسّوية - لا يزيد ولا ينقص - ويفيد اشتراط كونه فقيها أمينا ليتمّ الغرض وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ : لا يمتنع أحد من الكتابة كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ : مثل ما علمه من الكتابة بالعدل . قيل : النهي للتّحريم ، والكتابة فرض كفائي . « 5 » وقيل : نسخ وجوبها ب « ولا يضارّ كاتب » « 6 » فَلْيَكْتُبْ الكتابة المعلّمة . عقّب النهي عن الامتناع منها بالأمر بها

--> ( 1 ) حجة القراءات : 149 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 394 . ( 3 ) قاله سعيد بن جبير ومقاتل - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 394 - الا ان فيه : « سبع ليال » وذكر هذا القول وأقوال أخرى : البيضاوي في تفسيره 1 : 269 والزمخشري في تفسير الكشّاف 1 : 402 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 397 . ( 5 ) قاله الشعبي والرماني والجبائي - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 397 - . ( 6 ) قاله الضحّاك - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 397 - .