الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

207

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ لأنفسهم بإبائهم قبول الهداية ، أو : لا يهديهم إلى المحاجّة ؛ أو : إلى الجنّة . [ 259 ] - أَوْ كَالَّذِي مَرَّ تقديره : أو رأيت مثل الّذي ، فحذف لدلالة « ألم تر » عليه ، أو : الكاف مزيدة ، والتقدير : ألم تر إلى الّذي حاجّ أو ، الذي مرّ . وهو « عزير بن شرحيا » أو : « أرميا » أو : « الخضر » عليه السّلام . وقيل : كافر بالبعث . « 1 » عَلى قَرْيَةٍ هي بيت المقدس حين خرّبه « بخت نصّر » أو : الّتي خرّج منها الألوف وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها : خالية ساقطة حيطانها على سقوفها قالَ أَنَّى ظرف أو : حال ، أي : متى أو : كيف يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها إقرار بالعجز عن معرفة طريق الإحياء - إن كان القائل مؤمنا - ، أو : استبعاد - إن كان كافرا - فَأَماتَهُ اللَّهُ فلبث مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ : أحياه قالَ اللّه تعالى - أسمعه صوتا ، أو : ملك ، أو نبي - : كَمْ لَبِثْتَ - بالإدغام ، وفكّه - قالَ - قول الظّانّ - : لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ . وقيل : أميت ضحى وبعث بعد المائة آخر النهار ، فقال - ولم يعاين الشمس - : يوما ، ثم التفت ورأى بقية منها فقال : « أو بعض يوم » « 2 » قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ قيل : كان تينا أو : عنبا « 3 » وَشَرابِكَ كان عصيرا أو : لبنا لَمْ يَتَسَنَّهْ : لم يتغير بمرّ السنين ، أخذ من السّنة ، ولامها إمّا : هاء - فالهاء أصلية - ، أو : واو - فهاء السكت - ، وأفرد الضمير لأنّ الطعام والشّراب كالجنس الواحد . وجد الكلّ على حاله وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ أي : إلى عظامه أو : إليه ، سالما كما ربطته ، أعشناه بلا ماء وعلف وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ فعلنا ذلك .

--> ( 1 ) قاله مجاهد - كما في تفسير روح المعاني 3 : 18 - . ( 2 ) قاله قتادة كما في تفسير الطبري 1 : 25 . ( 3 ) نقل هذا القول كل من القمي في تفسيره 1 : 86 وتفسير العياشي في تفسيره 1 : 140 وينظر تفسير البرهان 1 : 248 .