الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
194
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
والخطبة بالكسر - : طلب المرأة . وتعريض خطبتها ، أن يقول لها : أنت جميلة ، وربّ راغب فيك ، ونحوه أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ أضرمتم في قلوبكم بلا تصريح ولا تعريض عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ لرغبتكم فيهنّ فلا تصبرون على الكتمان . وفيه نوع توبيخ وحذف ، أي : فاذكروهن ، ليتّجه استدراك وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا : جماعا لأنّه يسرّ ، أو : لا تواعدوهنّ في السرّ بما يستهجن إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وهو : التعريض بلا تصريح . والاستثناء من محذوف ، أي : لا تواعدوهن مواعدة إلّا مواعدة معروفة ، أو : بقول معروف . وقيل : منقطع من « سرّا » « 1 » ويلزمه كون التعريض موعودا وليس كذلك ، ويفيد : جواز تعريض خطبة المعتدّة وحرمة تصريحها وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ذكر العزم مبالغة في النّهي عن العقد أي : لا تعزموا عقد عقدة النكاح حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ينقضي المكتوب من العدّة وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ من العزم فَاحْذَرُوهُ ولا تعزموا ما لا يجوز وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لمن عزم ولم يفعل خشية اللّه حَلِيمٌ : يمهل العقوبة . [ 236 ] - لا جُناحَ : لا تبعة عَلَيْكُمْ من مهر ، أو : لا إثم . رفع لتوهّم منع الطّلاق قبل المسيس إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ : تجامعوهن . وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « تماسوهنّ » « 2 » أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً أي : وتفرضوا ، أو : إلّا أن تفرضوا . أي : لا تبعة على المطلّق من المهر ما لم يمسّ المطلقة ، ولم يسمّ لها مهرا ؛ إذ مع المسّ عليه المسمّى ، أو مهر المثل ، وبدونه مع التسمية نصف المسمّى ، فمنطوقها ينفي وجوب المهر في الصورة الأولى ، ومفهومها يثبته في الجملة في الأخيرتين وَمَتِّعُوهُنَّ عطف على مقدر ، أي : فطلّقوهنّ ومتّعوهنّ ، وتقدير
--> ( 1 ) نقل هذا القول البيضاوي في تفسيره وضعّفه ، ينظر تفسير البيضاوي 1 : 248 . ( 2 ) حجة القراءات : 137 .