الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

195

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

المتعة بحسب حال الزوج لقوله عَلَى الْمُوسِعِ من له سعة قَدَرُهُ بالسّكون ، أو الفتح - على القراءتين - ، ما يطيقه وَعَلَى الْمُقْتِرِ : الضيق الحال قَدَرُهُ والمتوسّط داخل في أحدهما . والمحكم في التقدير : العرف ، ولا ينافيه ما قدّره الأصحاب لكلّ من الأقسام فوجبت المتعة للمطلقة قبل المسّ ، والفرض بالمنطوق ، وانتفى وجوبها لغيرها بالمفهوم مَتاعاً : تمتيعا بِالْمَعْرُوفِ شرعا وعرفا بحسب المروءة حَقًّا : واجبا ، أو حقّ ذلك حقّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ إلى أنفسهم بالامتثال ، أو إلى المطلّقات بالتمتيع . سمّوا بالمشارفة محسنين ترغيبا . [ 237 ] - وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ أي : فعليكم ، أو : فالواجب نصف المسمى ، ودلّ على أنّ الجناح المنفيّ آنفا تبعة المهر إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أي : المطلّقات عن حقّهنّ كلا أو بعضا . والصيغة للمؤنث ووزنها « يفعلن » ولا اثر ل « أن » فيها ؛ لبنائها وتأتي للمذكّر ، ووزنها « يفعون » بحذف اللام أَوْ يَعْفُوَا عطف على محلّ « يعفون » الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ : الوليّ إذا كانت صغيرة أو غير رشيدة - إذ له العفو إذا اقتضته المصلحة ، لكن لا عن الكلّ - عند الأصحاب - . وقيل : الزوج ؛ « 1 » لأنه المالك لحلّه وعقده . وعفوه أن يسوق إليها المهر كملا ، وفيه بعد وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى خطاب للأزواج ، فعلى الأوّل : لمّا ذكر عفو المرأة ووليّها ذكر عفو الزّوج ، وعلى الثّاني : أعيد ذكره تأكيدا ، وجمع باعتبار كلّ زوج أو للزوجين معا بتغليب الذّكورة وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ : ولا تتركوا أن يتفضّل بعضكم على بعض إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ عليم . [ 238 ] - حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ بأدائها لأوقاتها بحدودها ، وكأنّ الأمر بها خلال أحكام الأولاد والأزواج لئلا تلهيم عنها وَالصَّلاةِ الْوُسْطى بينها ، أو

--> ( 1 ) قاله سعيد بن المسيّب وقتادة والضحاك . . . كما في تفسير مجمع البيان 1 : 342 - .