الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

187

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 227 ] - وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ صمّموا قصده ثم أوقعوه فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لطلاقهم عَلِيمٌ بضمائرهم . [ 228 ] - وَالْمُطَلَّقاتُ أي : الحرائر المدخول بهنّ من ذوات الأقراء ؛ إذ حكم غيرهنّ خلاف ما ذكر بمقتضى الأدلّة يَتَرَبَّصْنَ معناه الأمر والتّعبير بالخبر للتأكيد بِأَنْفُسِهِنَّ بعث لهنّ على الصّبر عن التّزويج بقمع نفوسهنّ الطّوامح إلى الرّجال ثَلاثَةَ مفعول به أو ظرف قُرُوءٍ جمع قرء ، للطّهر والحيض ، بالاشتراك أو الحقيقة والمجاز . والمراد به - هنا - الطهر - على الأصح - ، وذكر « القروء » وهو للكثرة - والمقام للقلّة ، وصيغتها : الأقراء - ؛ لاستعمال كلّ من الجمعين مكان الآخر ، أو أوثر لكثرة استعماله وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ من الحمل أو الحيض استعجالا للعدّة وإبطالا لحقّ الرّجعة . ويفيد قبول قولها في ذلك إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الغرض منه : أنّ كمال الإيمان يمنع من الكتمان ، لا اشتراط « 1 » تحريمه به وَبُعُولَتُهُنَّ جمع : بعل ، وهو : الزوج ، و « التاء » لتأنيث الجمع كالعمومة . والضّمير للرجعيّات ، وهو أخصّ من المرجع ، ويمكن تخصيص المرجع به وإن اختلف فيه أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ إلى النّكاح ، أي : ليس الرجعة إلّا لهم ، ف « أفعل » بمعنى : الفاعل فِي ذلِكَ : في زمان التربّص إِنْ أَرادُوا بالرّجعة إِصْلاحاً حث على قصد الإصلاح لهنّ ومنع من الضّرار ، لا شرط للرّجعة ؛ لصحتها مع قصد الضّرار - إجماعا - وإن حرم وَلَهُنَّ على الرجال من الحقوق مِثْلُ الَّذِي لهم عَلَيْهِنَّ في الوجوب - لا في الجنس - بِالْمَعْرُوفِ : بالوجه الذي لا ينكر شرعا وعرفا وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ : شرف وفضيلة ؛ إذ يشاركنهم في اللذّة ويفضلونهن بالقيام عليهن والرعاية لهنّ ، أو زيادة في الحق .

--> ( 1 ) في « ب » و « ج » : لاشتراط ، وكان في « الف » هكذا أيضا الا أنّه صحح إلى ما أثبتناه في المتن ، وذكر معناه في تفسير البيضاوي 1 : 240 أيضا .