الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
188
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وقد بينت الأخبار حقوق الجانبين وزيادة حقوق الرجل . « 1 » حتى ورد فيها عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » . « 2 » وإنّ امرأة سألته عن حقّ الزّوج فذكره لها ، فقالت : « فما لي من الحق مثل ما له عليّ ؟ فقال : لا ، ولا من كل مائة واحدة » « 3 » وَاللَّهُ عَزِيزٌ قادر على ما يشاء حَكِيمٌ فاعل بمقتضى الحكمة . [ 229 ] - الطَّلاقُ مَرَّتانِ أي : التّطليق الشّرعي تطليقة بعد تطليقة على التّفريق لا الجمع ، ولم يرد التثنية ، أو : التطليق الرّجعي اثنتان . لما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل : أين الثالثة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أو تسريح بإحسان » « 4 » فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ تخيير لهم بعد تعليمهم كيفيّة التطليق بين إمساكهنّ بحسن المعاشرة وتسريحهنّ سراحا جميلا كما علّمهم ، فهو حكم مبتدأ ، وعلى الثاني ، معناه : فبعد التطليقتين الواجب إمساك بالمراجعة على وجه لا ينكر عرفا وشرعا ، أو تسريح بإحسان بالطّلقة « 5 » الثّالثة ، أو بأن لا يراجعها حتى تبين - وهو المروي عن الصادقين عليهما السّلام - « 6 » وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ من المهور شَيْئاً قيل : كانت زوجة « ثابت بن قيس تبغضه ، فقالت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا أنا ولا ثابت بن قيس ، لا يجمع رأسي ورأسه شيء ، فنزلت . « 7 » واختلعت منه بحديقة أصدقها إيّاها ، والخطاب للحكّام ، وأسند الأخذ والإعطاء إليهم لأنّهما بأمرهم ، أو : للأزواج وما بعده للحكّام إِلَّا أَنْ يَخافا أي : الزّوجان
--> ( 1 ) ذكرت هذه الحقوق باسهاب في مكارم الأخلاق 213 - 218 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 327 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 1 : 327 وتفسير نور الثقلين 1 : 222 الحديث 855 وتفسير البرهان 1 : 220 . ( 4 ) تفسير التبيان 2 : 244 . ( 5 ) في « الف » : بالتطليقة . ( 6 - 7 ) تفسير التبيان 2 : 244 وتفسير مجمع البيان 1 : 327 .