الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
182
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 219 ] - يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وهو كلّ شراب مسكر ، وفي حكمه : الفقّاع ؛ لأخبار أئمتنا عليهم السّلام ، « 1 » وهو في الأصل : مصدر « خمره » : إذا ستره ، سمّي به للمبالغة وَالْمَيْسِرِ مصدر - ك « الموعد » - سمي به القمار ؛ لأنّه أخذ مال الغير بيسر ، أو : سلب يساره ، أي يسألونك عن تعاطيهما قُلْ فِيهِما في تعاطيهما إِثْمٌ كَبِيرٌ يؤدّي إلى ارتكاب سائر المحرّمات وترك الواجبات وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ من كسب المال واللذة والطّرب والقوّة وَإِثْمُهُما : عقابهما الأخروي الدائم ومفاسدهما الدّنيوية أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما الدّنيوي القليل الزّائل ، فإفادتها لتحريمهما ظاهرة وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ سأله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « عمرو بن الجموح » عن النفقة في الجهاد أو الصّدقات قُلِ الْعَفْوَ : الوسط بين الإسراف والإقتار ، أو : ما فضل عن قوت السنة ، أو : أطيب المال ، أو : ما سهل إنفاقه كَذلِكَ التبيين لأمر النّفقة والخمر والميسر أيّها الجمع . « 2 » ومحل الكاف : النصب ، صفة لمصدر محذوف أي : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ : الحجج في الأحكام تبيينا ، مثل ذلك التبيين لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ . [ 220 ] - فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فتؤثرون أبقاهما وأكثرهما نفعا وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى لمّا نزل إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً « 3 » اجتنبوا مخالطتهم
--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 106 الحديث 313 وتفسير نور الثقلين 1 : 210 . ( 2 ) كذا في النسخ وفي تفسير البيضاوي 1 : 236 : وانما وحدّ العلامة والمخاطب به جمع على تأويل القبيل والجمع . وفي تفسير التبيان 2 : 214 انما وحدّ الكاف في كذلك وان كان الخطاب لجماعة لأحد أمرين : أحدهما في تقدير كذلك أيها السائل والثاني : ان يكون الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويدخل فيه الأمة . ( 3 ) سورة النساء : 4 / 10 .