الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
177
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 208 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ : الانقياد والطّاعة ، ولذا قيل : للإسلام والصلح . « 1 » فتحه « ابن كثير » و « نافع » و « الكسائي » وكسره الباقون « 2 » كَافَّةً : جملة ، من : « كفّ » ، كأنّهم كفّوا تفرقهم باجتماعهم . حال من الضمير ، أو : السلّم ، أي : دوموا على الطّاعة أو : أطيعوا جميعا ، أو : الزموا أحكام الإسلام جميعا . والخطاب للمؤمنين ، أو : المنافقين ، أو : مؤمني أهل الكتاب إذ سألوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الإقامة على السّبت وتحريم الإبل . وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ بتفرقكم ، أو تفريقكم إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ مظهر للعداوة . [ 209 ] - فَإِنْ زَلَلْتُمْ عمّا أمرتم به مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ : الحجج فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لا يعجزه البطش حَكِيمٌ : لا يبطش إلّا بحق . [ 210 ] - هَلْ يَنْظُرُونَ معناه النّفي إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ أمره ، أو : بأسه ، أو : يأتيهم اللّه بنقمته ، فحذف المأتيّ به لدلالة : « عزيز حكيم » « 3 » عليه فِي ظُلَلٍ جمع « ظلّه » وهي ما أظلّك مِنَ الْغَمامِ السّحاب الأبيض . وإتيان النقمة من مظنّة الرّحمة أفظع ؛ إذ الشّر إذا أتى من حيث لا يحتسب كان أصعب ، فكيف إذا أتى من حيث يحتسب الخير وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ فرغ من أمر تدميرهم . والتعبير بالماضي لتحقق وقوعه وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ وبناه « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » للفاعل . « 4 » [ 211 ] - سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ أمر للرسول « 5 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو : لكلّ أحد .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 302 . ( 2 ) حجة القراءات : 130 . ( 3 ) المذكور في آخر الآية السابقة . ( 4 ) حجة القراءات : 130 . ( 5 ) في « ط » : للنبي .