الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

176

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

أو : ب « يعجبك » أي : يعجبك في الدّنيا قوله حلاوة وفصاحة ، ولا يعجبك في الآخرة للدّهشة ، أو لأنّه لا يؤذن له في القول وَيُشْهِدُ اللَّهَ يحلف به ويستشهده عَلى ما فِي قَلْبِهِ أي : أنّه مضمر ما يقول وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ جمع : خصم ، أي : أشدّ الخصوم خصومة ، أو : مصدر ، أي : شديد المخاصمة والجدال . [ 205 ] - وَإِذا تَوَلَّى : ذهب عنك ، أو : صار واليا سَعى فِي الْأَرْضِ : عمل فيها لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ كما فعل الأخنس ب « ثقيف » إذ بيّتهم وأهلك مواشيهم وأحرق زروعهم . أو : كما تفسد ولاة السّوء بالقتل والإتلاف . أو : بالظّلم حتى يحبس اللّه بشؤمه القطر ، فيهلك الحرث والنسل وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ : لا يرضاه . [ 206 ] - وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ حملته الحميّة الجاهلية على الإثم الّذي امر باتّقائه ، من : « أخذته بكذا » : ألزمته إيّاه فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ : كفته عقوبة وَلَبِئْسَ الْمِهادُ : الوطاء ، تهكّم به . وحذف المخصوص للعلم به . [ 207 ] - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ : يبيعها ويبذلها ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ : طلبا لرضاه . نزلت في « عليّ » عليه السّلام حين ذهب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الغار وبات على فراشه يفديه نفسه . « 1 » وقيل : في « صهيب » عذّبه المشركون ليرتدّ فافتدى بماله ثم هاجر . « 2 » وقيل : في كل مجاهد في سبيل اللّه « 3 » وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ فينيلهم ما حاولوه من مرضاته .

--> ( 1 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 300 - . ( 2 ) تفسير نور الثقلين 1 : 204 الحديث 757 وتفسير مجمع البيان 1 : 301 . ( 3 ) قاله عكرمة - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 301 - .