الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

157

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

به الصّوت للصّنم عند ذبحه ، أو : ما لم يسمّ اللّه عليه - سمّي غيره أم لا - فَمَنِ اضْطُرَّ إلى أكل هذه . وكسر النون « عاصم » و « أبو عمرو » و « حمزة » وضمّها الباقون « 1 » غَيْرَ باغٍ اللّذة ، أو : على الإمام وَلا عادٍ حدّ الضّرورة ، أو بقطع الطريق فَلا إِثْمَ لا حرج عَلَيْهِ في أكله إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ للمعاصي ، فكيف رخصه ؟ ! « 2 » رَحِيمٌ بالتّوسعة على عباده . والحصر بالإضافة إلى ما حرّموه على أنفسهم ، أو حين نزول الآية ، فلا ينافيه تحريم أمور أخر بعدها . [ 174 ] - إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ - من اليهود - ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ : التوراة في نعت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً : عوضا قَلِيلًا من حطام الدّنيا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ : ملؤها ، يقال : أكل في بطنه ، وفي بعض بطنه إِلَّا النَّارَ في الحال ؛ لأنّه يؤديهم إليها ، فكأنّهم آكلوها ، أو : المآل ، أي : يأكلونها في جهنّم وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بما يحبون ولكن بنحو : اخْسَؤُا فِيها ، « 3 » أو عبّر به عن غضبه وَلا يُزَكِّيهِمْ بالثناء عليهم وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ : مؤلم . [ 175 ] - أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى الكفر بالإيمان وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ إذ كتموا الحقّ للرّشا فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ تعجيب من التباسهم بموجبات النار من غير مبالاة . « 4 » [ 176 ] - ذلِكَ العذاب بِأَنَّ بسبب أنّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فكتموه وكذّبوه وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ : القرآن ، فقالوا : سحر وتقوّل ، وتعليم

--> ( 1 ) حجة القراءات : 122 . ( 2 ) اي فكيف لا يكون غفورا في ما رخصّ . ووردت الكلمة في « الف » هكذا : مرخصه . ( 3 ) سورة المؤمنون : 23 / 108 . ( 4 ) في النسخ : بلا مبالاة .