الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

158

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بشر ، وأساطير الأوّلين ، أو : كتب اللّه فآمنوا ببعض ، وكفروا ببعض ، أو : التّوراة والإنجيل . و « اختلفوا » بمعنى : تخلّفوا عن الحق في تأويلها لَفِي شِقاقٍ خلاف بَعِيدٍ عن الحقّ . [ 177 ] - لَيْسَ الْبِرَّ « 1 » وهو الفعل المرضيّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ الخطاب لأهل الكتاب ؛ إذ أكثروا الخوض في أمر القبلة حين حولت وزعم كل فريق أنّ البرّ التوجّه إلى قبلته ، فقيل لهم : ليس البرّ ما أنتم عليه ، أو يعمّهم والمسلمين أي : ليس كل البرّ أمر القبلة . ونصب « حمزة » و « حفص » : « البرّ » - خبرا - « 2 » وَلكِنَّ الْبِرَّ الذي يهتمّ به برّ مَنْ آمَنَ أو لكنّ ذا البرّ من آمن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ صدق بالمبدأ والمعاد وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ جنسه ، أو القرآن . وخفّف « نافع » و « ابن عامر » : « لكن » ، ورفعا : « البرّ » « 3 » وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ أعطاه عَلى حُبِّهِ حال ، أي مع حبّ المال كما روي : « انّ أفضل الصّدقة أن تعطيه وأنت صحيح شحيح ، تأمل العيش ، وتخشى الفقر » « 4 » أو : حبّ اللّه ، أو : الإيتاء ذَوِي الْقُرْبى للمعطي أو الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو المرويّ عن الصادقين عليهما السّلام « 5 » وَالْيَتامى : المحاويج منهم وَالْمَساكِينَ : من لم يجدوا نفقة السنة وَابْنَ السَّبِيلِ : المسافر المنقطع به ، سمّي : ابنه ؛ للملازمة ، وقيل : الضّيف . « 6 » وَالسَّائِلِينَ : من ألجأهم الفقر إلى السّؤال وَفِي الرِّقابِ في ابتياعها لعتقها ، أو فكّها بمعاونة المكاتبين وَأَقامَ الصَّلاةَ

--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة « حفص » : « البر » كما سيشير اليه المؤلف . ( 2 ) حجة القراءات : 123 . ( 3 ) حجة القراءات : 123 . ( 4 ) بحار الأنوار 93 : 178 و 182 . ( 5 ) تفسير البرهان 1 : 175 وكنز العرفان 1 : 220 . ( 6 ) قاله ابن عباس وقتادة وابن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 263 - .