الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
155
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
- على الاستئناف - . « 1 » [ 166 ] - إِذْ تَبَرَّأَ أي إذ تبرّأ المتبرّؤن ، بدل من « إذ يرون » الَّذِينَ اتُّبِعُوا الرؤساء مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا من الاتباع وَرَأَوُا الْعَذابَ حال بإضمار « قد » وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ الوصل الّتي كانت بينهم من مودّة ، أو : قرابة ، أو : إتّباع ، أو : عهد ، وهو عطف على « تبرّأ » . [ 167 ] - وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا : الأتباع لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً ليت لنا عودة إلى الدنيا فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ الإراء الفظيع يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ندامات ، مفعول ثالث ل « يرى » وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ عدل عن « وما يخرجون » إليه ؛ مبالغة في الخلود وإقناطا من الكرّة . [ 168 ] - يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ بعضه . نزلت في قوم حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام حَلالًا : مباحا ، مفعول « كلوا » أو : صفة مصدر محذوف ، أو : حال من « ما » طَيِّباً : مستلذّا ، أو : طاهرا من الشّبهة وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ : لا تقتدوا به ، فتحرّموا حلالا ، وتحلّلوا حراما . وسكن « الطاء » « نافع » و « أبو عمرو » و « حمزة » . « 2 » والخطوة : ما بين قدمي الماشي إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ : ظاهر العداوة ، لأنّه أظهرها بدعائه لكم إلى المعاصي . [ 169 ] - إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ بيان لعداوته ، وتحريم اتّباعه . وأمره : تزيينه ودعاؤه لهم إلى الشّر ، والسّوء : القبيح ، أو : ما لا حدّ فيه ، والفحشاء : ما تجاوز الحدّ في القبح ، أو : ما فيه حد « 3 » وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ كادّعاء
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 348 . ( 2 ) حجة القراءات : 120 . ( 3 ) اي من الحدود الشرعية ، كالجلد والرّجم .