الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

144

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

والأسباط ؛ حفدة « يعقوب » ذراري بنيه الاثني عشر وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى : التّوراة والإنجيل . وخصّا بالذّكر لأنّه إحتجاج على أهل الكتابين وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ المذكورون وغيرهم مِنْ رَبِّهِمْ منزلا منه لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض كاليهود والنّصارى ، وأضيف « بين » إلى « أحد » لعمومه في سياق النّفي وَنَحْنُ لَهُ : للّه تعالى مُسْلِمُونَ : منقادون مخلصون . [ 137 ] - فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا تبكيت لهم ؛ إذ لا مثل لما آمن به المسلمون ، ولا دين كالإسلام . أو « الباء » للاستعانة لا صلة . أي : إن دخلوا في الإيمان بشهادة مثل شهادتكم التي آمنتم بها . وَإِنْ تَوَلَّوْا : أعرضوا عن الإيمان فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ : مخالفة للحقّ ، فهم في شق غير شقّه فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وعد له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنّصر عليهم وَهُوَ السَّمِيعُ لدعائك الْعَلِيمُ بنيّتك ، وهو مستجيب لك ، من تمام الوعد ، أو : وعيد للمعرضين ، أي : يسمع أقوالهم ويعمل أعمالهم ، وهو معاقبهم . [ 138 ] - صِبْغَةَ اللَّهِ مصدر مؤكّد ل « آمنّا » أي : صبغنا اللّه صبغة - وهي : الفطرة التي فطر النّاس عليها - ، أو : هدانا دينه ، أو : طهّرنا بالإيمان تطهيره . سمّاها صبغة للمشاكلة ، فإنّ النّصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ، يجعلون ذلك تطهيرا لهم ومحقّقا لنصرانيتهم وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً لا صبغة أحسن من صبغته وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ عطف على « آمنّا » . [ 139 ] - قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا : تجادلوننا فِي اللَّهِ في أمره واصطفائه النبيّ من العرب دونكم ؟ . قال أهل الكتاب : « كلّ الأنبياء منّا ، فلو كنت نبيّا لكنت منّا » فنزلت . وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ الكلّ عباده « يصيب برحمته من يشاء » « 1 » وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ

--> ( 1 ) اقتباس من قوله تعالى : « نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين » ( يوسف : 12 / 56 ) .