الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

141

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لقوله : وَابْعَثْ فِيهِمْ « 1 » وعن الصادق عليه السلام : « هم بنو هاشم خاصة » . « 2 » وَأَرِنا مَناسِكَنا أي : بصّرنا - أو : عرّفنا - متعبّداتنا في الحجّ . أو : مذابحنا . والنّسك : العبادة والذبيحة . وقرأ « ابن كثير » : « أرنا » - ك « فخذ » في « فخذ » - « 3 » وَتُبْ عَلَيْنا استتابا تعبّدا ليقتدى بهما ، أو : لذرّيّتهما إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ بعباده . [ 129 ] - رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ في الامّة المسلمة رَسُولًا مِنْهُمْ لم يبعث منهم غير محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولذا قال : « أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ، ورؤيا أمّي » « 4 » يَتْلُوا : يقرأ عَلَيْهِمْ آياتِكَ : دلائل التّوحيد ، والنّبوّة الموحاة إليه وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ القرآن وَالْحِكْمَةَ : المعارف والأحكام وَيُزَكِّيهِمْ ويطهّرهم من الشرك إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ : الّذي لا يقهر على ما يريد الْحَكِيمُ : المحكم له . [ 130 ] - وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إنكار واستبعاد لأن يرغب عاقل عن ملّته الواضحة وهي ملة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولا ينافيه كون ملّته ناسخة لجميع الملل لصدق نسخ الملّة بنسخ بعضها ، أي : لا يرغب عنها إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ : أضلّها أو أذلّها . قيل : سفه - بالكسر - متعد ، و - بالضمّ - لازم . « 5 » وقيل : نصب « نفسه » تمييزا أو بنزع الخافض . « 6 » ومحل المستثنى : الرفع بدلا من ضمير « يرغب » لعدم إيجابه ،

--> ( 1 ) في الآية الآتية من هذه السورة . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 60 الحديث 101 . ( 3 ) حجة القراءات : 114 . ( 4 ) تفسير ابن كثير 1 : 184 . ( 5 ) قاله ابن تغلب والمبرّد - كما في تفسير التبيان 1 : 469 - . ( 6 ) تفسير التبيان 1 : 469 وتفسير مجمع البيان 1 : 212 .