الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

139

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الحجر الّذي قام عليه ودعا النّاس إلى الحجّ ، أو بنى البيت مُصَلًّى مدّعى - من « صلّيت » أي : دعوت - ، أو : قبلة أو : موضع صلاة - أي : صلّوا عنده بعد الطّواف - وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام ، « 1 » فالمراد به : الموضع الّذي فيه المقام - وهو المتعارف الآن - ؛ إذ الحقيقي لا يصلّي فيه ، فيفيد وجوب ركعتي الطّواف فيه . و « من » للتبعيض ، أو الابتداء ، أو التّبيين ، أو زائدة . وقيل : مقام إبراهيم : الحرم كلّه ، « 2 » فتكون « من » تبعيضيّة ، ويكون المراد البعض المخصوص وهو المقام الآن ، فيفيد وجوبهما أيضا فيه . وقيل : عرفة والمزدلفة والجمار ، « 3 » وقيل : الحج كله . « 4 » وقراءة « نافع » و « ابن عامر » : « واتّخذوا » ماضيا ، عطفا على « جعلنا » أي : واتّخذ النّاس . « 5 » وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ : أمرناهما أَنْ بأن ، أو : أي : طَهِّرا بَيْتِيَ من الأصنام والأنجاس . وفتح « الياء » « نافع » و « حفص » و « هشام » « 6 » لِلطَّائِفِينَ : الدّائرين حوله ، وَالْعاكِفِينَ : المقيمين عنده ، أو : المعتكفين فيه وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ المصلّين ، جمع : « راكع » و « ساجد » . [ 126 ] - وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا البلد أو المكان بَلَداً آمِناً : ذا أمن ، ك عِيشَةٍ راضِيَةٍ ، « 7 » أو : آمنا أهله ك « ليل نائم » وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . « من آمن » بدل البعض من : « جهله » قالَ اللّه

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 203 . ( 2 ) قاله مجاهد - كما في تفسير التبيان 1 : 453 وتفسير مجمع البيان 1 : 203 - . ( 3 ) قاله عطاء - كما في تفسير التبيان 1 : 453 وتفسير مجمع البيان 1 : 203 وتفسير الكشّاف 1 : 310 . ( 4 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير التبيان 1 : 453 وتفسير مجمع البيان 1 : 203 . ( 5 ) حجة القراءات : 113 والكشف عن وجوه القراءات 1 : 263 . ( 6 ) تفسير القرطبي 2 : 114 . ( 7 ) وردت هذه العبارة في سورتي : الحاقة : 69 / 21 والقارعة : 101 / 7 .