الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

136

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

حصول ما تعلقت به إرادته - بلا مهلة بطاعة المأمور - بلا توقّف ، لا حقيقة أمر وامتثال . ونصب « ابن عامر » « فيكون » . « 1 » [ 118 ] - وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أي : جهلة المشركين ، أو : متجاهلو أهل الكتاب : لَوْ لا هلّا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ كما كلّم موسى ، أو يوحى إلينا أنّك رسوله - استكبارا - أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ دلالة على صدقك - جحودا لكون ما آتاهم آيات ، استهانة بها - كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم مِثْلَ قَوْلِهِمْ ك أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً « 2 » [ و ] هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً « 3 » تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قلوب هؤلاء ومن قبلهم في العمى قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يطلبون اليقين ؛ إذ فيما ظهر « 4 » من الآيات كفاية لمن لم يعاند . [ 119 ] - إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ متلبّسا به بَشِيراً وَنَذِيراً لا جابرا على الإيمان تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ إذ كان يغتم لإصرارهم على الكفر وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ما لهم لم يؤمنوا بعد تبليغك . وقرأ « نافع » : « ولا تسأل » - « 5 » على النّهي له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن السؤال عن حال الكفرة ، أو تفخيم لعقابهم - . والجحيم : النّار المتأجّجة . [ 120 ] - وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ إقناط له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن إسلامهم ، وكأنّهم قالوا ذلك فحكاه تعالى ؛ ولذلك قال : قُلْ - مجيبا لهم - : إِنَّ هُدَى اللَّهِ الذي هو الإسلام هُوَ الْهُدى بالحق ، لا ما تدعون

--> ( 1 ) حجة القراءات : 111 . ( 2 ) سورة النساء : 4 / 153 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 / 112 . ( 4 ) في « الف » : ظهر لهم . ( 5 ) حجة القراءات : 111 .