الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
137
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إليه وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ أي : بدعهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ أي : الدّين الصّحيح ، أو : البيان ، ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ يدفع عنك عقابه ، وهو جزاء ل « إن » . [ 121 ] - الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ هم مؤمنو أهل الكتاب يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ بالتدبّر له ، والعمل بمقتضاه ولا يحرّفونه أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ بكتابهم - دون المحرّفين - وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ من المحرّفين فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ حيث اشتروا الضلالة بالهدى . [ 122 ] - يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [ 123 ] - وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ مرّ مثل الآيتين ، « 1 » والتكرير لبعد ما بين الكلامين تأكيد للتذكير ، ومبالغة في النّصح وإقامة الحجّة . [ 124 ] - وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ الابتلاء : التكليف بالشاقّ ، ويلزمه الاختبار ممن يجهل العواقب ، أي : كلّفه بِكَلِماتٍ عامله معاملة المختبر بهنّ ، وفسّرت بذبح ولده والنّار وبمناسك الحجّ وبالكواكب والقمر والشمس وبالعشر الحنيفيّة ، « 2 » وبالكلمات التي تلقّاها « آدم » من ربه وهي : أسماء محمّد وأهل بيته صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) في هذه السورة الآيتان 47 و 48 . ( 2 ) في تفسير القمي 1 / 59 الحنيفة : الطهارة وهي عشرة أشياء خمسة في الرأس وخمسة في البدن . فأمّا التي في الرأس : فأخذ الشارب وإعفاء اللحى وطمّ الشعر والسواك والخلال . واما التي في البدن : فحلق الشعر من البدن والختان وقلم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء . ومثله تفسير مجمع البيان 1 : 200 وتفسير البرهان 1 : 156 وباب الخمسة من كتاب الخصال الحديث 11 .