الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

117

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الفقوع : شدّة الصفرة تَسُرُّ النَّاظِرِينَ : تعجبهم وتفرحهم . و عن الصادق عليه السّلام : « من لبس نعلا صفراء لم يزل مسرورا حتى يبليها ، كما قال اللّه صفراء . . . » الآية . « 1 » [ 70 ] - قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ تكرير للسؤال الأوّل ، وزيادة استيضاح إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا أي البقر الموصوف بالتّعوين والصّفرة كثير فاشتبه علينا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ إلى المراد ذبحها ، أو القاتل . روي : « أنّه لو لم يستثنوا لما بيّنت لهم أبدا » . « 2 » [ 71 ] - قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ أي : لم تذلل الكراب وسقي الحرث ، و « لا ذلول » صفة « بقرة » ، والفعلان صفتان ل « ذلول » ، أي : لا ذلول مثيرة وساقية ، و « لا » الثانية لتأكيد الأولى مُسَلَّمَةٌ من العيوب ، أو العمل لا شِيَةَ فِيها لا لون فيها سوى لونها ، من : وشاه وشيا وشية : إذا خلط بلونه لونا آخر قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ أي بحقيقة وصفها فَذَبَحُوها أي فحصّلوا البقرة الموصوفة فذبحوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ لاستقصائهم وتطويلهم ، أو : لخوف الفضيحة في ظهور القاتل ، أو : لغلاء ثمنها . قيل : اشتروها بملء مسكها ذهبا ؛ « 3 » وكانت ليتيم ، وكانت البقرة حينئذ بثلاثة دنانير . ونفي « كاد » كنفي سائر الأفعال في الأصح ، فلا ينافي الذّبح عدم مقاربته لاختلاف وقتيهما ؛ إذ المعنى : ما قاربوا الفعل حتى انتهت سؤالاتهم ففعلوا . [ 72 ] - وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً خوطب الجميع لوجود القتل فيهم فَادَّارَأْتُمْ فِيها : اختصمتم في شأنها وتدافعتم . وأصله « تدارأتم » أدغمت التاء في الدال ووصل

--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 47 الحديث 59 وتفسير البرهان 1 : 112 الحديث 5 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 135 وتفسير نور الثقلين 1 : 89 الحديث 243 عن النبي ( ص ) . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 1 : 136 وتفسير نور الثقلين 1 : 88 عن تفسير القمي .