الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
114
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
الأنبياء وقيل : الإشارة إلى الكفر والقتل ، « 1 » أي : جرّهم العصيان والاعتداء إلى الكفر والقتل . [ 62 ] - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بأفواههم ، وهم المنافقون وَالَّذِينَ هادُوا يقال : هاد وتهوّد : إذا دخل في اليهودية . و « يهود » إما عربيّ من هاد أي : تاب ، سمّوا به لتوبتهم من عبادة العجل ، أو معرّب من « يهودا » ابن يعقوب الأكبر وَالنَّصارى جمع : « نصران » ك « سكارى » وياء « نصراني » للمبالغة - كياء أحمريّ - سمّوا به لنصرهم المسيح ، أو : لكونهم معه في قرية تسمى « ناصرة » وَالصَّابِئِينَ قوم بين اليهود والمجوس ، لا دين لهم . وقيل : دينهم يشبه دين النّصارى ، يزعمون أنّه دين « نوح » ، « 2 » وقيل : هم عبدة النّجوم « 3 » أو الملائكة « 4 » « صبأ » إذا خرج ، إن كان عربيّا ، و « النافع » لم يهمزه « 5 » إمّا للتخفيف أو لأنّه من « صبأ » : إذا مال لميلهم عن سائر الأديان مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ من آمن من هؤلاء الكفرة بالمبدأ والمعاد إيمانا خالصا ودخل في الإسلام دخولا أصيلا « 6 » وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ الذي يستوجبونه على الإيمان والعمل عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من العقاب وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ على فوات الثواب و « من » مبتدأ خبره « فلهم أجرهم » والجملة خبر « إنّ » أو بدل من اسم « إنّ » وخبرها « فلهم أجرهم » . و « الفاء » لتضمن اسمها معنى الشرط . [ 63 ] - وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ بالعمل بالتوراة وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل
--> ( 1 ) تفسير الكشّاف 1 : 285 . ( 2 ) قاله الخليل - كما في تفسير التبيان 1 : 283 وتفسير مجمع البيان 1 : 126 - . ( 3 ) قاله قتادة والبلخي - كما في تفسير التبيان : 1 : 282 . ( 4 ) تفسير الكشّاف 1 : 285 . ( 5 ) حجة القراءات : 100 . ( 6 ) في « ط » : أصليا .