الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

473

مرآة الحقائق

--> - راح الموحّد والتوحيد حين فنى * وصف الموحّد والتوحيد بالأحد حقيقة : توحيد الذات في الأزل بشهود الأحدية . لا تشهد حقيقة بمشاهد أبد الواحدية ؛ لأن بالأحدية كان التجلّي الأوّل في حضرة أحدية الجمع ، وبالواحدية كان التجلّي الثاني في تعين فرقها ؛ لذلك اختلف الشهود لتباين المشهود . دقيقة : التجلّي الذّاتي غير التجلّي الصفاتي ؛ لهذا كان في أحكام التجريد لكل حقيقة ما يخصها من التوحيد . حقيقة : وجوب الذّات ، هو وجوب الصفات ، وتعدادها لا يوجب تعديد الذات بذوات ، نعم لا هي عينها ، ولا هي غيرها ، فقد اتحد المسمّى ، وتعددت الأسماء . ما في التّكثر في الأوصاف من * بل كونها عبنها مع ما ترى عجب دقيقة : تعداد الأسماء يدل على تنزيه المسمّى ، حيث تكثر أسماؤه في حضرات سبحانه ، وهو موحد في غيب قدس ذاته . حقيقة : تجلّي ذات الحق تمحق الكائنات ، وتجلّي صفاته توجب لها الثبات ؛ لذلك لم تطق رؤية الذات بالأبصار ، ولا يدرك كنهها بالعقول والأفكار ، كيف وأنّى لجائز حادث سقيم أن يثبت لوجوب الوجود القديم ؟ ! كل المعارف والعوارف أغرقت * في بحر إجلال الوجوب الأول يا طالبا لجوازه بحوازه * هذا الجواز قد استحال بمعزل دقيقة : القديم غير الحادث ، فإذا اختلفت الحقائق ، فقد تعسرت الطرائق . كيف الوصول إلى سعاد ودونها * قنن الجبال ودونهن حتوف الرجل حافية وما لي مركب * والكفّ صفر والطريق مخوف لكن إذا أراد وصولك إليه أفناك عنك ، فتراه به كما هو حقيقة يراك . ومخطوبة الحسن محجوبة * فلا تألفنّ سوى ألفها إذا ما تجلّت على عاشق * وأهدت إليه شذى عرفها تغيب الصفات وتغني الذوات * بما أبرز الحسن من لطفها فإن رام عاشقها نظرة * لم يستطع إذ علا وصفها -