الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

474

مرآة الحقائق

--> - أعارته طرفا رآها به * فكان البصير لها طرفها حقيقة : لما تنزّه الواحد بكل وجه عن النهاية انتفى الضدّ والندّ عند الغاية . لا تنتهي فيه النّهى لنهاية * من شاء يطنب فيه أو لا يطنب دقيقة : نفي السلوب وإثبات الوجوب هما حضرة التنزيه ، فيما عليه سبحانه استحال من جائزات المحال . حقيقة : توحيد الهوية ، لا يدرك كنه الماهية ، فوحّده من حيث هو بما هو على ما هو تكن ممن وحّد ، ولا في الحقيقة ألحد . دقيقة : إشارة هو في التوحيد خاص للخواص ، كما أنّ الإثبات بعد النفي عام للعوام ؛ لذلك كانت تلك الإشارة في حضرة محاضر العيان ، وهذه العبارة في مقام الدليل والبرهان . حقيقة : الواقف مع رتبة الدليل بالكائنات محجوب عن عيان المشاهدات قانع بالقشر عن اللباب وإن كان من أولي الألباب . ألا ترى أنه شتان بين واقف بالباب وبين من هو أهل لكرامة فحوى الخطاب . وما البحث في الآثار إلا مبعد * عن المقصد الأسنى من الغاية القصوى فلا تقنعن بالقشر دون لبابه * ولا تحتجب بالباب عن حضرة النجوى دقيقة : شقائق أبحاث الجدال أوهام في مهام الخيال لا تفيد صاحبها غير قعقعة اللسان ، مع خلو من الجنان من قنع بها زلّت به القدم ، ومن وقف معها أورثته الندم . لعمري لقد طفت المعاهد كلها * وسرحت طرفي بين تلك المعالم فلم أر إلّا واضعا كف حائر * على ذقنه أو قارعا سنّ نادم حقيقة : كل حقيقة أخذتها عن الغير ، ودلتك على سواء في السير فهي لك حجاب في الحال والمآل هذا ، وإن دققت أفكار الأنظار فطير العناء في جو الخيبة بك قد طار ، فاترك العقل المعقول ، وكثرة الأبحاث والفضول . عقل عقلك بالأوهام معقول * قد قلّب القلب منك القال والقيل تهيم في مهمه الأوهام من وله * أفاده فيك معقول ومقول نحت بالفكر معبودا وقلت به * وذاك عقد بكفّ الحقّ محلول -