محمد بن مرتضى الكاشاني
1747
تفسير المعين
اللّهمّ صلّ على محمّد وآله . وأجبر بالقرآن خلتنا من عدم الإملاق . وسق إلينا به رغد العيش وخصب سعة الأرزاق . وجنبنا به الضّرائب المذمومة ومداني الأخلاق . واعصمنا به من هوّة الكفر ودواعي النّفاق ، حتّى يكون لنا في القيامة إلى رضوانك وجنانك قائدا ، ولنا في الدّنيا عن سخطك وتعدّي حدودك ذائدا ، ولما عندك بتحليل حلاله وتحريم حرامه شاهدا . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله . وهوّن بالقرآن عند الموت على أنفسنا كرب السّياق وجهد الأنين وترادف الحشارج ، إذا بلغت النّفوس التّراقي وقيل من راق ، وتجلى ملك الموت لقبضها من حجب الغيوب ، ورماها عن قوس المنايا بأسهم وحشة الفراق ، وداف لها من ذعاف مرارة الموت كأسا مسمومة المذاق ، ودنا منّا إلى الآخرة رحيل وانطلاق ، وصارت الأعمال قلائد في الأعناق ، وكانت القبور هي المأوى إلى ميقات يوم التّلاق . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله . وبارك لنا في حلول دار البلى وطول المقامة بين أطباق الثّرى . واجعل القبول بعد فراق الدّنيا خير منازلنا . وافسح لنا برحمتك في ضيق ملاحدنا . ولا تفضحنا في حاضري القيامة بموبقات آثامنا . وارحم بالقرآن في موقف العرض عليك ذلّ مقامنا . وثبت به عند اضطراب جسر جهنّم يوم المجاز عليها زلل أقدامنا . ونجنا به من كلّ كرب يوم القيامة ، وشدائد أهوال يوم الطّامة . وبيّض وجوهنا يوم تسوّد وجوه الظّلمة ، في يوم الحسرة والنّدامة . واجعل لنا في صدور المؤمنين ودّا . ولا تجعل الحياة علينا نكدا . اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك ، كما بلّغ رسالتك وصدع بأمرك ونصح لعبادك . اللّهمّ اجعل نبيّنا صلواتك عليه وعلى آله يوم القيامة ، أقرب النّبيّين منك مجلسا ، وأمكنهم منك شفاعة ، وأجلهم عندك قدرا ، وأوجههم عندك جاها .