محمد بن مرتضى الكاشاني

1686

تفسير المعين

[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 6 إلى 7 ] وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) « وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى [ 6 ] » : بالكلمة الحسنى « 1 » والمثوبة من اللّه . م ، بالولاية . م ، بأنّ اللّه يعطى بالواحد عشرا إلى مائة ألف فما زاد . « فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى [ 7 ] » : للطريقة اليسرى في جمع خيرات الدّنيا وقربات الآخرة . م ، لا يريد شيئا من الخير « 2 » ، إلّا يسّر اللّه له .

--> ( 1 ) أو بالدّرجات الحسنى في الجنّة - باقر . روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : احلف اللّه بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنّة شحيحا ولا بخيلا . و قال صلّى اللّه عليه وآله : انّ اللّه تعالى خلق البخل من مقته وجعل رأسه راسخا في أصل شجرة الزقّوم ودلّى بعض أغصانها إلى الدّنيا . فمن تعلق بغصن منها أدخلته النّار . ألا انّ البخل من الكفر والكفر من النّار . و روي انّه صلّى اللّه عليه وآله لقى رجلا متعلقا بأستار الكعبة يبكي ويستغفر من ذنبه . فقال صلّى اللّه عليه وآله له : صف لي ذنبك . فقال : عظيم . فقال : هو أعظم أم الأرضون والجبال ؟ فقال : بل ذنبي أعظم منهما ومن السّموات والعرش . فقال : ويحك ، هو أعظم أم اللّه ؟ فقال : بل اللّه أعظم وأعلى . ذنبي يا رسول اللّه انّي رجل ذو مال وثروة . فإذا سألني سائل فكأنه استقبلني بشعلة نار . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إليك عني لا تحرقني بنارك . فو الّذي بعثني بالهداية والكرامة ، لو قمت بين الرّكن والمقام ، ثمّ صليت ألف ألف عام ، وبكيت حتّى تجري من دموعك الأنهار ويستقى به الأشجار ، ثمّ مت وأنت لئيم ، لأكبّك اللّه تعالى في النّار ويحك ، اما علمت انّ البخل كفر وانّ الكافر في النّار ؟ ويحك ، ا ما علمت انّ اللّه تعالى يقول : ومن يبخل فانّما يبخل عن نفسه ومن يوق شح نفسه - الآية . أقول : الشّحيح هو الّذي يشحّ ويبخل على ما في يد غيره ، حتّى يأخذه ويشح بما في يده فيحبسه . و قال صلّى اللّه عليه وآله : اتقوا الشحّ ، فان الشّحّ ، أهلك من كان قبلكم . والبخيل هو الّذي يبخل بما في يديه . ( 2 ) عند اللّه ، لانّه ربّما كان الشيء عنده خيرا لباله ، ولا يتيسر له لانّه ليس يخبر عند اللّه إذ هو يعلم باطن الأمور - باقر .