محمد بن مرتضى الكاشاني

1492

تفسير المعين

[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 20 إلى 23 ] لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) « أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ 19 ] لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ [ 20 ] لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً » : متشققا . « مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ » « 1 » : تمثيل فيه توبيخ الإنسان على قلّة تخشعه عند تلاوة القرآن « 2 » . « وَتِلْكَ الْأَمْثالُ « 3 » نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [ 21 ] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ » : م ، ما لم يكن . « وَالشَّهادَةِ » : م ، ما قد كان . « هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ [ 22 ] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ » : المنزه عن العلائق .

--> ( 1 ) وأنتم أشدّ من الجبل وأصلب من الحجر ، حيث تقرؤون القرآن ولم يخشع قلبكم له أصلا . ولذا ورد عنهم عليهم السّلام . فقارئ القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع وبدن فارغ وموضع خال . فإذا خشع للّه قلبه ، فرّ منه الشّيطان الرّجيم . الحديث كما مرّ في صدر الكتاب . ( 2 ) وقد ورد عن الصّادق عليه السّلام : انّ من قرأ القرآن ، ولم يخشع له ولم يرق قلبه ولم ينشأ حزنا ووجلا في سرّه ، فقد استهان بعظم شأن اللّه وخسر خسرانا مبينا . ( 3 ) هذا المثال ونظيره - باقر .