محمد بن مرتضى الكاشاني
1236
تفسير المعين
« ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ « 1 » ثُمَّ يَهِيجُ » : ييبس . « فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً » : فتاتا . « إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ 21 ] [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 22 إلى 23 ] أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 22 ) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 23 ) أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ » : وسّعه . « لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ » : فاهتدى إلى الحقّ كمن قسا قلبه . « فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ » « 2 » : من أجل الذّكر وبسببه . « أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ 22 ] اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ » : أي القرآن . « كِتاباً مُتَشابِهاً » : يشبه بعضه بعضا في غاية الكمال « 3 » . « مَثانِيَ » : ع ، يتكرر فيه القول . « تَقْشَعِرُّ » : تنقبض . « مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
--> ( 1 ) وأجناسه وأنواعه - باقر . ( 2 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : كان عيسى بن مريم يقول لأصحابه وأنصاره : لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله ، فان الذين يكثرون الكلام في غيره قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون . ( 3 ) أو متشابها بسائر الكتب السماوية ، أو مشتبها حقيقة لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم - باقر .