محمد بن مرتضى الكاشاني

456

تفسير المعين

الخلق ، مزج بين طينة المؤمن والكافر ؛ فما يفعل المؤمن من سيئة أو الكافر من حسنة ، فإنّما هو من طينة صاحبه ، فإذا كان يوم القيامة ينزع اللّه من كلّ واحد منهما طينة الآخر ومزاجه ، ويردّها مع الأعمال النّاشئة منها إلى صاحبها . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 38 إلى 41 ] قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 ) وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 ) « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا » : عن مخالفة الرّسول . « يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا » : إلى خلافه . « فَقَدْ مَضَتْ » : بالإهلاك . « سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [ 38 ] » : الّذين تحزبوا على الأنبياء ، فليتوقعوا مثل ذلك . « وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ » : لا توجد فيهم . « فِتْنَةٌ » : م ؛ شرك . « وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ 39 ] وَإِنْ تَوَلَّوْا » : ولم ينتهوا . « فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [ 40 ] وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » : ع ؛ استفدتم .