محمد بن مرتضى الكاشاني

449

تفسير المعين

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 14 إلى 17 ] ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 14 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) « وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [ 13 ] ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ » : ذوقوا ما عجل لكم من القتل والأسر . « وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ » : لكم أيّها الكفرة . « عَذابَ النَّارِ [ 14 ] » : في الآخرة . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً » : حال كونهم جما غفيرا . « فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ [ 15 ] » : بالانهزام . « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ » : لأنّ يكرّ بعد الفرّ يخيّل العدوّ أنّه منهزم . « أَوْ مُتَحَيِّزاً » : صائرا . « إِلى فِئَةٍ » : جماعة من المسلمين ، ليستعين بهم . « فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [ 16 ] فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ » : بقوّتكم ؛ نزلت حين تفاخر المؤمنون بقتلهم وأسرهم ؛ أي إن افتخرتم بذلك فأنتم لم تقتلوهم . « وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ » : بأن أنزل الملائكة ، وألقى الرّعب في قلوبهم ،