محمد بن مرتضى الكاشاني
450
تفسير المعين
وقوى قلوبكم . « وَما رَمَيْتَ » : يا محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - . « إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى » : أثبت لرسوله صورة الرّمية ، ونفى عنه أثرها الّذي لا يطيقه البشر ، فكأنّه فاعلها حقيقة ، وكأنّها لم توجد من الرّسول . ع ؛ رمى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بقبضة من الحصبا في وجوه المشركين ، وقال : شاهت الوجوه ، فلم يبق مشرك إلّا شغل بعينيه ، فانهزموا . « وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً » : ولينعم عليهم نعمة عظيمة ، بالنّصر والغنيمة ، ومشاهدة الآيات . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 18 إلى 19 ] ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) « إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 17 ] ذلِكُمْ » : الفرض ذلكم . « وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ » : مضعف . « كَيْدِ الْكافِرِينَ [ 18 ] » : يعني أنّ المقصود إبلاؤكم ، وتوهين كيدهم . « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا » : أيّها المشركون . « فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » : بقتلكم وأسركم ، قاله تهكما . ع ؛ انّهم حين أرادوا الخروج ، تعلقوا بأستار الكعبة ، وقالوا : اللّهمّ انصر أهدى الفئتين .