محمد بن مرتضى الكاشاني

مقدمة 31

تفسير المعين

أللّهمّ فكما هديتنا للتمسّك بحبل الثّقلين ، وجعلت لنا المودّة في القربى قرّة عين ، فاشرح صدورنا للأسرار المدرجة في هذه الكتب لنرتقي من العلم إلى العين « 1 » ، ونور أفئدتنا بالأنوار المشرقة منها لنخرج من ظلمات الغين والرّين . وصلّ اللّهمّ على محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلى « 2 » لتّسعة من ولد الحسين وعلّمنا بحرمتهم لديك وحقّهم عليك من علمك المخزون وصنّا بسترك « 3 » المصون ، وحقّقنا بحقائق أهل القرب واسلك بنا مسلك أهل الجذب ، وأدخلنا في كل خير أدخلت فيه محمّدا وآل محمد ، وأخرجنا من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد . أللّهمّ أحينا بحياتهم وأمتنا بمماتهم ، واحشرنا معهم وفي زمرتهم وتحت لوائهم ، ولا تفرّق بيننا وبينهم طرفة عين أبدا برحمتك يا أرحم الراحمين ، وبكرمك يا أكرم الأكرمين « 4 » . 8 - منهج التحقيق : اعتمدنا في تحقيق الكتاب ، على نسخ نصفها بما يلي : 1 - 8 - نسخة مصححة عتيقة كاملة ، كتبها محمد تقي بن أبي الحسن ، في حياة المؤلف ، من النسخة الأصلية التي بخطّه في شهر ربيع الثاني سنة 1106 - ستّة عشرة سنة بعد التأليف ، وهي سنة 1090 - وعليها حواش وتعليقات بعنوان « منه رحمه اللّه » . ومن جملة هذه التعاليق ، أخبار ثواب قراءة السور وبعض ملاحظات نافعة أخرى ، سنذكرها - إنشاء اللّه تعالى - في محلّها من التفسير . ومنها اختلاف القراءات في أكثر الكلمات ،

--> ( 1 ) ن : اليقين . ( 2 ) ليس في ن . ( 3 ) ن : بسرّك . ( 4 ) جاء في خاتمة النسخة بخط الكاتب : « هو قد فرغ المؤلف من تصنيف هذه الرسالة الموسومة بمنتخب التصانيف في جمادى الأولى في عام الف ومائة واحد عشر من هجرة سيد البشر عليه وعلى آله سلام اللّه ما اتّصلت عين بنظر وأذن بخبر . ه . انتهت كتابته من الأصل ومقابلته في سنة 1114 . ه » .